مقالات في القانون الاماراتي

قانون النفقة في الامارات

قانون النفقة في الامارات

قانون النفقة في الامارات

في الواقع ومن الناحية القانونية لا يوجد مسمى بهذا التحديد أي “قانون النفقة في الامارات”، وإنما نصت على النفقة في الامارات عدة نصوص قانونية وردت في قانون الأحوال الشخصية الاماراتي رقم 28 لسنة 2005

وفي الحديث عن قانون النفقة في الإمارات نقول: إن الشائع هو نوعين للنفقة في الامارات: النفقة الزوجية ونفقة الأولاد…

يقصد بنفقة الزوجة: ما تحتاج إليه الزوجة في معيشتها من الطعام والكسوة والسكن والخدمة، وسببها هي العلاقة الزوجية التي توجب على الزوج أن ينفق على زوجته.

شروط النفقة في الامارات (بالنسبة للنفقة الزوجية):

1- أن يكون عقد الزواج بين الزوجين صحيحاً شرعاً، فالعقد الفاسد أو الباطل لا يترتب عليه نفقة للزوجة.

2-  أن تكون الزوجة صالحة لاستمتاع الزوج بها، وتحقيق أغراض الزوجية وواجباتها.

3- ألا يفوت حق الزوج في احتباس زوجته بدون مبرر شرعي، وبسبب ليس من جهته.

4-  ألا تكون الزوجة ناشزاً، والنشور هو خروج الزوجة عن طاعة زوجها بدون مبرر شرعي، أو امتنعت عن الاستمتاع، ولم تمكنه من نفسها دون مبرر شرعي.

5- ألا تخرج الزوجة من بيت زوجها إلا بإذنه ما لم تكن ثمة ضرورة شرعية، كزيارة والديها أو أداء فريضة الحج مع محرم أو مع الرفقة الآمنة، أما إن خرجت من البيت دون إذن منه في غير ضرورة شرعية، أو أن سافرت بغير إذنه سقطت نفقة الزوجة.

أما عن تعريف نفقة الصغار، فهي : نفقة الوالد على ولده وإن سفل؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]. فأوجب على الوالد نفقات رضاعة الولد، ولحديث عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».

سؤال يُطرح كثيراً علينا: ما مقدار النفقة التي تحكم بها المحكمة عادةً:

في الحقيقة لا يوجد مبلغ محدد تحكم به المحكمة فيما يخص النفقة، فيجوز زيادة النفقة وإنقاصها تبعاً للحالة الاقتصادية للمكلف بالنفقة يسراً أو عسراً، وبالتالي يراعي في تقدير النفقة سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي زماناً ومكاناً، على ألا تقل عن حد الكفاية، وأن المقرر أن تقدير النفقة من مسائل الواقع الذي يستقل به قاضي الموضوع. فيمكن الحكم بنفقة للطفل قدرها 1000 درهم في الشهر ويمكن ان تصل النفقة إلى 8000 درهم في الشهر، حسب العوامل المذكورة آنفاً.

وفيما يلي نورد لكم نصوص هذه المواد التي تحكم النفقة في القانون الاماراتي، أي أنه هذه المواد تشكل قانون النفقة في الامارات من الناحية الواقعية:

قانون الاحوال الشخصية الاماراتي نص على ما يلي:

المادة رقم 63

1- تشمل النفقة الطعام والكسوة والمسكن والتطبيب والخدمة للزوجة إن كانت ممن تخدم في أهلها وما تقتضيه العشرة الزوجية بالمعروف. 2- يراعي في تقدير النفقة سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي زمانا ومكانا، على ألا تقل عن حد الكفاية. 3- تكفي شهادة الاستكشاف (المعاينة) في القضاء بالنفقات بأنواعها وأجرة الحضانة والمسكن والشروط التي يتوقف عليها القضاء بشيء مما ذكر.

المادة رقم 64

1- يحوز زيادة النفقة وانقاصها تبعا لتغير الأحوال. 2- لا تسمع دعوى الزيادة أو النقصان قبل مضي سنة على فرض النفقة ألا في الأحوال الاستثنائية. 3- تحسب زيادة النفقة أو نقصانها من تاريخ المطالبة القضائية.

المادة رقم 65

للنفقة المستمرة امتياز على سائر الديون.

الفرع الأول- نفقة الزوجية

المادة رقم 66

تجب النفقة للزوجة على زوجها بالعقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما.

المادة رقم 67

تعتبر نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ديناً على الزوج بلا توقف على القضاء أو التراضي، ولا تسقط ألا بالأداء أو الإبراء. ولا تسمع الدعوى بها عن مدة سابقة تزيد على ثلاث سنوات مع تاريخ رفع الدعوى ما لم تكن مفروضة بالتراضي.

المادة رقم 68

للقاضي أن يقرر بناء على طلب من الزوجة نفقة مؤقتة لها، ويكون قراره مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

المادة رقم 69

تجب النفقة والسكنى للمعتدة من طلاق رجعي، والمعتدة من طلاق بائن وهي حامل، كما يجب للمعتدة من طلاق بائن وهي غير حامل السكنى فقط.

المادة رقم 70

لا نفقة لمعتدة الوفاة وتستحق السكنى في بيت الزوجية مدة العدة.

المادة رقم 71

تسقط نفقة الزوجة في الأحوال الآتية: 1- إذا منعت نفسها من الزوج أو امتنعت عن الانتقال إلى بيت الزوجية الشرعي دون عذر شرعي. 2- إذا تركت بيت الزوجية دون عذر شرعي. 3- إذا منعت الزوج من الدخول إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي. 4- إذا امتنعت عن السفر مع زوجها دون عذر شرعي. 5- إذا صدر حكم أو قرار من المحكمة مقيد لحريتها في غير حق للزوج وجاري تنفيذه.

المادة رقم 72

1) يجوز للزوجة أن تخرج من البيت في الأحوال التي يباح لها الخروج فيها بحكم الشرع أو العرف أو بمقتضى الضرورة، ولا يعتبر ذلك منها إخلالا بالطاعة الواجبة. 2) لا يعتبر إخلالا بالطاعة الواجبة خروجها للعمل إذا تزوجها وهي عاملة، أو رضي بالعمل بعد الزواج أو اشترطت ذلك في العقد، وعلى المأذون التحقق من هذا الشرط عند إبرام العقد، كل ذلك ما لم يطرأ ما يجعل تنفيذ الشرط منافيا لمصلحة الأسرة.

المادة رقم 73

ينقضي الالتزام بنفقة الزوجة: 1- بالأداء. 2- بالإبرام. 3- بوفاة احد الزوجين ما لم يكن قد صدر بها حكم قضائي.

المادة رقم 74

على الزوج أن يهيئ لزوجته في محل إقامته مسكنا ملائما يتناسب وحالتيهما.

المادة رقم 75

تسكن الزوجة مع زوجها في المسكن الذي أعده، وتنتقل منه بانتقاله، إلا إذا اشترطت في العقد خلاف ذلك، أو قصد من الانتقال الإضرار بها.

المادة رقم 76

1- يحق للزوج أن يسكن مع زوجته في بيت الزوجية أبويه وأولاده من غيرها متى كان مكلفا بالإنفاق عليهم، بشرط ألا يلحقها ضرر من ذلك. 2- لا يحق للزوجة أن يسكن معها في بيت الزوجية أولادها من غيره إلا إذا لم يكن لهم حاضن غيرها، أو يتضررون من مفارقتها، أو رضي الزوج بذلك صراحة أو ضمنا، ويحق له العدول متى لحقه ضرر من ذلك.

المادة رقم 77

لا يحق للزوج أن يسكن مع زوجته ضرة لها في مسكن واحد، ألا إذا رضيت بذلك، ويحق لها العدول متى لحقها ضرر من ذلك.

الفرع الثاني- نفقة القرابة

المادة رقم 78

1- نفقة الولد الصغير الذي لا مال له على أبيه، حتى تتزوج الفتاة، ويصل الفتى إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله، ما لم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد. 2- نفقة الولد الكبير العاجز عن الكسب لعاهة أو غيرها على أبيه، إذا لم يكن له مال يمكن الإنفاق منه. 3- تعود نفقة الأنثى على أبيها إذا طلقت أو مات عنها زوجها ما لم يكن لها مال أو من تجب عليه نفقتها غيره. 4- إذا كان مال الولد لا يفي بنفقته، ألزم أبوه بما يكملها ضمن الشروط السابقة.

المادة رقم 79

تجب على الأب تكاليف إرضاع ولده إذا تعذر على الأم إرضاعه ويعتبر ذلك من قبيل النفقة.

المادة رقم 80

تجب نفقة الولد على أمه الموسرة إذا فقد الأب ولا مال له، أو عجز عن الإنفاق، ولها الرجوع على الأب بما أنفقت إذا أيسر وكان الإنفاق بإذنه أو إذن القاضي.

المادة رقم 81

1- يجب على الولد الموسر، ذكرا أو أنثى، كبيرا أو صغيرا نفقة والديه إذا لم يكن لهما مال يمكن الإنفاق منه. 2- إذا كان مال الوالدين لا يفي بالنفقة، ألزم الأولاد الموسرون بما يكملها.

المادة رقم 82

1- توزع نفقة الأبوين على أولادهما بحسب يسر كل واحد منهم. 2- إذا انفق احد الأولاد على أبويه رضاء فلا رجوع له على إخوته. 3- إذا كان الإنفاق بعد الحكم عليهم بالنفقة، فله أن يرجع على كل واحد منهم وفق الحكم، أن انفق عليهم بنية الرجوع.

المادة رقم 83

إذا كان كسب الولد لا يزيد عن حاجته، وحاجة زوجته وأولاده، ألزم بضم والديه المستحقين للنفقة إلى عائلته.

المادة رقم 84

يجب نفقة كل مستحق لها على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب ترتيبهم وحصصهم الإرثية، فإن كان الوارث معسرا تفرض على من يليه في الإرث وذلك مع مراعاة أحكام المادتين (80) و(81) من هذا القانون.

المادة رقم 85

إذا تعدد المستحقون للنفقة، ولم يستطع من وجبت عليه النفقة، الإنفاق عليهم جميعا، تقدم نفقة الزوجة ثم نفقة الأولاد، ثم نفقة الأبوين، ثم نفقة الأقارب.

المادة رقم 86

1) تفرض نفقة الأقارب غير الأولاد اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية. 2) لا تسمع الدعوى بالمطالبة بنفقة الأولاد على أبيهم عن مدة سابقة تزيد على سنة من تاريخ المطالبة القضائية.

– الفرع الثالث- نفقة من لا منفق عليه

المادة رقم 87

تتكفل الدولة بنفقة من لا منفق عليه.

المادة رقم 88

تكون نفقة اللقيط مجهول الأبوين من ماله أن وجد له مال فإذا لم يوجد ولم يتبرع احد بالإنفاق عليه كانت نفقته على الدولة.

 

وبهذا وبعد الاستعراض السابق يتبين لنا أنه لا يوجد شيء اسمه قانون النفقة في الامارات بل هي عدة مواد واجتهادات قضائية تحكم هذا الموضوع وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق