مقالات في القانون السوريمقالات قانونية

عقوبة تعاطي المخدرات في سوريا

عقوبة تعاطي المخدرات في القانون السوري

قبل أن نتطرق إلى عقوبة تعاطي المخدرات في سوريا دعونا نلقي الضوء بعجالة على تعريف المخدرات وأنواعها ثم ننتقل لعقوبة تعاطي المخدرات في القانون السوري.

تعريف المخدرات

لم يعرف القانون السوري المخدرات لأن المخدرات ليست كلها من صنف واحد ولا من مصدر واحد وليس لها التأثير ذاتها. ولذلك فقد عدد القانون السوري المخدرات بدلاً من إعطاء تعريف لها. أما الفقه فقد عرفها بأنها” مواد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي و تسبب تعاطيها حدوث تغيرات في وظائف المخ، و تشمل هذه التغيرات تنشيطا أو اضطرابا في مراكز المخ المختلفة تؤثر على مراكز الذاكرة و التفكير و التركيز و اللمس و الشم و البصر و التذوق و السمع و الإدراك و النطق.

أنواع المخدرات

من المخدرات ما هو من مواد طبيعية مثل الحشيش والأفيون ومنها ما هو يستخرج من المخدر الطبيعي مثل المورفين ومنها ما هو مصنّع مثل العقاقير المسكّنة والمنومة.

وتجدر الإشارة قبل عرضنا لـ عقوبة تعاطي المخدرات في سوريا إلى أن المخدرات بحد ذاتها منها ما هو مباح مثل التبع والكحول ومنها ما هو ممنوع مثل المورفين والكوكائين والأفيون والهيروئين، وهذا الأخير أي الهيروئين قوته في التخدير تبلغ عشرة أضعاف قوة المورفين وهو أشد المخدرات سيطرةً على الإنسان فإذا تناول منه الإنسان ثلاث مرات تمكنت منه عادة الإدمان..

عقوبة تعاطي المخدرات في سوريا:

نفرق بين حيازة المخدرات بقصد التعاطي وحيازة المخدرات بغير قصد التعاطي.

أولاً – حيازة المخدرات بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي

لقد نصت المادة 43 من قانون المخدرات السوري بشأن عقوبة الشخص الذي يحوز المخدرات بغرض تعاطيها، حيث نصت على أنه : (يعاقب بالاعتقال المؤقت وبالغرامة من مائة ألف إلى خمسمائة ألف ليرة كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو نقل أو سلم أو تسلم مواد مخدرة، وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً).

من ذلك نرى أن العقوبة التي نص عليها القانون هي الاعتقال المؤقت، أي الاعتقال من 3 سنوات إلى 15 سنة.

على أنه يجوز للمحكمة عند الحكم بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة أن تأمر بوقف تنفيذ وإيداع من يثبت إدمانه على التعاطي المواد المخدرة أحد المصحات التي ينشأ لهذا الغرض ليعالج فيها . ويكون الإفراج عن المودَع بعد شفائه بقرار من المحكمة بناء على اقتراح اللجنة المختصة بالإشراف على المودعين بالمصحة . ولا يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن ثلاثة أشهر ولا أن تزيد على السنة . ولا يجوز أن يودع المصحة من سبق الأمر بإيداعه فيها مرتين تنفيذاً لحكم سابق .

ثانياً – حيازة المخدرات بغير قصد الاتجار أو التعاطي

نصت على هذه الحالة المادة 45 من قانون المخدرات السوري، حيث ذكرت بأن (مع مراعاة عدم الإخلال بأي عقوبة اشد ينص عليها القانون، يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة الحبس سنة على الأكثر وبغرامة لا تزيد على خمسة ألاف ليرة” كل من حاز أو نقل أو سلم أو تسلم مواد مخدرة وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً).

أما عقوبة الاتجار بالمخدرات فهي أشد من عقوبة تعاطي المخدرات في سوريا، حيث أن عقوبة الاتجار هي الاعتقال المؤبد والغرامة من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية.

هذا وقد تصل عقوبة مهرب المخدرات ومصنّعها وزارعها بقصد الاتجار بها إلى الإعدام.

كما يجوز تخفيف العقوبة في حالات محددة حددها القانون ويمكن الاستفادة من عذر محل في حالات معينة أيضاً تتعلق بالإبلاغ. أما بالنسبة للتعاطي على وجه الخصوص فيمكن تخفيف العقوبة من قبل القاضي لوجود أسباب مخففة تقديرية بحيث لا تنقص مدة العقوبة عن 6 أشهر بعد التخفيف.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق