مقالات في القانون السوريمقالات قانونية

انتهاك الحياة الخاصة على الانترنت

جريمة قد تصل عقوبتها إلى الحبس لستة أشهر

انتهاك الحياة الخاصة على الانترنت جريمة قد تصل عقوبتها إلى الحبس لستة أشهر

تتشابه الجريمة المعلوماتية مع الجريمة التقليدية من حيث المبدأ فكلا النوعين ينطويان على وجود مجرم وضحية وأداة لارتكاب الجريمة، بيد أنه في الجريمة المعلوماتية تختلف الأدوات فنكون أمام أدوات أكثر تعقيداً وتطوراً، كما أن ارتكاب الجريمة المعلوماتية لا يتطلب انتقال الجاني إلى مكان تواجد المجني عليه بل غالباً ما تتم الجريمة المعلوماتية باستخدام شبكة اتصال تربط بين الجاني والمجني عليه.

ومن أبرز الجرائم المعلوماتية التي يتم ارتكابها بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي هو انتهاك حرمة الحياة الخاصة. فالبشر يتمتعون بحرمة في حياتهم الخاصة لا يجوز لأيّ كان أن يمسها من غير رضاهم وموافقتهم، الأمر الذي يمنح الحق القانوني لأي شخص من منع أي انتهاك قد يتعرض له من خلال المساس بخصوصيته. ومن صور انتهاك الحياة الخاصة تسجيل نص محادثة خاصة لشخص وإذاعته بغير رضا صاحب الشأن والحصول على صورة لشخص ما في مكان خاص أو نشر تلك الصورة التي تم الحصول عليها بدون رضا صاحب الشأن.

وقد حصل هذا منذ مدة في سوريا حيث ألقت قوات الشرطة القبض على شخص كان يوهم الفتيات اللواتين يراسلهن عن طريق تطبيق “فيس بوك مسنجر” و”الواتس آب” بإنه رجل أعمال غني، فيقوم بطلب صور خاصة للضحية بعد أن تثق به ثم يقوم بعملية الابتزاز المادي، فتقوم الفتاة الضحية اما بتحويل رصيد بعشرات الآلاف او تحويل مبلغ مالي يتفق عليه بمئات آلاف الليرات السورية على اسم صديقٍ له في منطقة أخرى، ومن ثم يقوم صديقه بتحويل المبلغ له.

أما عن موقف القانون السوري من انتهاك حرمة الحياة الخاصة على الانترنت تحديداً فقد نص قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية السوري الصادر عام 2012 على أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة الف ليرة سورية كل من نشر عن طريق الشبكة معلومات تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه حتى ولو كانت تلك المعلومات صحيحة .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن كلمة معلومات الواردة في نص القانون تتضمن نشر أخبار عن الشخص أو صورة دون رضاه أو صورة لمحادثته خاصة مع أحد، ناهيك عن جرائم الابتزاز وجرائم الذم والقدح التي تناولها القانون السوري وعاقب عليه في عدة مواد من قانون العقوبات السوري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق